الثلاثاء، 14 أبريل 2020

التعافي من إدمان الحب

كان يوم من أيام الربيع الجميلة، شمس دافئة وهواء مُنعش.. تذكرت كيف كان يتفاجأ دائما من تصرفاتها العفوية و "المجنونة" كما يقول لها دائما مهما تصنعت الهدوء. 
" تفتكري بيحبني؟ طيب لو أنا كلمته يبقى معنديش كرامة؟ طب افرضي ماردش عليكي..! قالتها مش عايزه أزعلك بس أنا لازم أقولك الحقيقة وما أضحكش عليكي انتي صحبتي.. لو بيحبك هيسأل عليكي مهما اتآخر ولو بيحبك هيرد عليكي.. ولو بيحبك مش هتسألي نفسك كل الأسئلة دي.. وقبل ما تقولي الظروف عمرها الظروف ما كانت عائق. كل اللي بستنيه منه حاجات بسيطة عادية بين أي حد.. دوسي على قلبك وامشي ولو فضلتي تفتكريه وتحلمي بيه ده طبيعي، مش هقولك هو الخسران وبكرة يعرف قيمتك لأنه ممكن مش في دماغه أصلا.. ممكن مشاعر الحب مش بإدينا لكن قرار انك تكملي وتتعلقي بإديكي.." انتهت المكالمة.. لأول مرة لم تبكي، كانت تعرف في قرارة نفسها نهاية القصة.




الثلاثاء، 31 مارس 2020

الحظر وسنينه ..!

جلست تتصفح في ملل الفيسبوك، الكثير يحدث في العالم، يكاد الناس أن يصابوا بالجنون، منذ بداية العام والعالم لا يهدأ.. حروب، العديد من البلاد هجرها أهلها وأصبحوا لاجئين، مطر وأعاصير، والحدث الأكبر حتى الآن "كورونا" 
أجبرت جميع العالم في كل مكان في الأرض أن يلزموا بيوتهم، والأخبار المحزنة تتلاحق، خوف وقلق.. زفرت في ضيق " الأيام أصبحت تشبه بعضها " قالت في نفسها "أكلمه عادي أسأل عليه .. بس هو المفروض يسأل عليا .. احنا في وقت كل الناس المفروض تتطمن على بعض !!" 
دائما ما تحتار في وصف علاقتهما، تعتبره الأقرب لقلبها ومهما طال غيابه فله مكان لاينافسه فيه أحد والغريب أنها لم تسأله رغم كل السنين، "لو كلمته هيفتكر إني مدلوقة وبعدين أنا بعرف أخباره من السوشيال ميديا ماسابتش حاجة لحد .. لا مش هبعت" 
فجأة تذكرت أن لديها ما يتمناه جميع العالم .. "الجزمة اللي لما بلبسها محدش بيشوفني .. الله ازاي نسيتها دي لو حد اكتشفها يشتروها بمال الدنيا" ضحك وجهها أخيرا "معادي أول مايبتدي الحظر هلبسها وأنزل" أخبرت الجميع في البيت أنها سوف تنام وارتدت "الجزمة" وفتحت الباب ولم يشعر بها أحد.
الشارع يخلو من الناس ماعدا القطط والكلاب، مشيت بخطى سريعة ثم بدأت بالجري بحرية وسعادة .. "أروح فين الأول؟ كل الناس في بيوتها والشارع ملكي أنا .." قطع صوت تفكيرها مجموعة من رجال الأمن يتجولون في الشارع، ابتسمت في خبث "محدش شايفني هتمشى معاهم، أسرعت قليلا ومشت بجانبهم تستمع لحديثهم وحكاياتهم ثم توقف أحدهم والتفت ينظر وكأنه يراها .. كتمت أنفاسها في خوف "في ايه يا عم؟ مالك؟ بتبصعلى ايه؟" أجاب وهو يقترب منها "حاسس إن في حد ماشي معانا .. مش حاسس ده أنا متأكد" نظر الجميع في قلق وقال أحدهم "ايه الجنان ده يا ابني احنا لوحدنا أهو احنا ال٣ وانت الرابع .." سكت الجميع وبدأ يقترب منها أكثر ودقات قلبها تتسارع وهي ترجع ببطئ إلى الخلف ثم توقف وقال "خلاص تعالو نركب العربية.. كاد قلبها أن يتوقف "هو شايفني؟ بس ازاي؟ ده حس بيا .."
سبقت رجال الأمن وركبت البوكس "إلا صحيح ايه اللقطة دي يا حضرة الظابط سيبت ركبي .. انت بتشوف عفاريت ولا ايه؟؟ عفاريت ايه أنا متأكد ان كان في وحدة معانا .. كمان وحدة مش واحد ! وسط ضحك الجميع " آه وحدة .. ريحة البرفان كانت باينة ولما مشينا راحت وده اللي أكدلي" .. "وبعدين في السيرة دي الشوارع هس والواحد مش ناقص لبش ياعم" لم تتمالك نفسها وضحكت بصوت عال ونظر إليها الجميع في صدمة ..
فتحت عينيها ودقات قلبها تتسارع " كابووووووس الحمدلله انه طلع كابوس كانوا هيقفشوني
كله طلع حلم والكورونا لسه حقيقة 😂